للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سأل أبو جعفر المنصور أبا دلامة فقال: أي بيت قالته العرب أشعر؟ قال: بيت يلعب به الصبيان، قال: وما هو ذلك؟ قال: قول الشاعر:

ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا ... وأقبح الكفر والإفلاس بالرجل

وقال يزيد بن محمد المهلبي، يقوله لسليمان بن وهب:

فمن كان للآثام والذل أرضه ... فأرضكم للأجر والعز معقل

وقال في التغزل:

إن تغيبي عني فسقياً ورعياً ... أو تحلي فينا فأهلاً وسهلاً

والمعجز قوله الله تعالى: " ومن رحمته جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصراً ولتبتغوا من فضله " فقابل الليل بالسكون، والنهار بابتغاء الفضل، وجعل بعض المفسرين الليل والنهار بمعنى الزمان، والأول أعجب إلى، وقال تعالى: " وإنا أو إياكم لعلى هدىً أو في ضلال مبين ".

ومن جيد المقابلة قول بكر بن النطاح الحنفي:

أذكى وأوقد للعداوة والقرى ... نارين نار وغى ونار زناد

وكذلك قوله:

لباسي حسام أو إزار معصفر ... ودرع حديد أو قميص مخلق

إلا أنه لو كان الإزار رداء كان أجود، لا سيما والسيف يسمى رداء، ولكنا هكذا رويناه.

ومن خفي المقابلة والقسمة قول العباس بن الأحنف وأحسن ما شاء:

اليوم مثل الحول حتى أرى ... وجهك، والساعة كالشهر

وهذا مليح؛ لأن الساعة من اليوم كالشهر من الحول جزء من اثني عشر.

وقال محمد بن أحمد العلوي:

لا تؤخر عني الجواب فيومي ... مثل دهر، وساعتي مثل شهر

<<  <  ج: ص:  >  >>