للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعلل ذلك: بأن من كان قبلنا اختلفوا فهلكوا.

ولهذا قال حذيفة لعثمان (١) " أدرك هذه الأمة، لا تختلف في الكتاب كما اختلف (٢) فيه الأمم (٣) قبلهم " (٤) لما رأى أهل الشام والعراق (٥) يختلفون في حروف القرآن، الاختلاف الذي نهى عنه النبي (٦) صلى الله عليه وسلم.


(١) هو الخليفة الثالث من الخلفاء الراشدين: عثمان بن عفان بن أبي العاص القرشي، أسلم قديما بمكة، وهاجر إلى الحبشة الهجرتين، وقد تزوج رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهاجرت معه الهجرتين للحبشة، ولما ماتت تزوج بعدها أم كلثوم أختها، فسمي بذي النورين، وهاجر إلى المدينة بعد قدومه من الحبشة، واشتغل بتمريض رقية عن شهود بدر، فأسهم له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فعده من أهل بدر، وشهد أحدا، وسائر المشاهد، وبايع عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم الحديبية، فكان من أهل الشجرة، وجهز جيش العسرة من ماله، وجاء بألف دينار حينئذ وضعها في حجر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "ما ضر عثمان ما فعل بعد هذا اليوم " وعده رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من العشرة المبشرين بالجنة، وقد اشتهر رضي الله عنه بالحياء والكرم، ووردت في فضله أحاديث كثيرة، اختاره أهل الشورى للخلافة بعد عمر، ثم قتل مظلوما رضي الله عنه عام (٣٥ للهجرة) .
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٣ / ٥٣- ٨٤) ؛ والبداية والنهاية (٧ / ١٩٩- ٢٢٣) .
(٢) في المطبوعة: اختلفت.
(٣) في (أ) : الأمة قبلهم. وفي (ط) : الأمم من قبلهم.
(٤) رواه البخاري، ولفظه: " أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا اختلاف اليهود والنصارى " أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن، باب جمع القرآن، الحديث رقم (٤٩٨٧) من فتح الباري (٨ / ١١) .
(٥) في المطبوعة: وأهل العراق.
(٦) في المطبوعة: رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
في (أط) : نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>