للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «لا تتخذوا قبري عيدًا» فإن اعتياد قصد المكان المعين، وفي وقت معين، عائد بعود السنة أو الشهر أو الأسبوع، هو بعينه معنى العيد. ثم ينهى عن دِقِّ ذلك وجله، وهذا هو الذي تقدم عن الإمام أحمد إنكاره، لما قال: " قد أفرط الناس في هذا جدا وأكثروا " وذكر ما يفعل عند قبر الحسين.

وقد ذكرت (١) فيما تقدم: أنه يكره اعتياد عبادة في وقت إذا لم تجئ بها السنة. فكيف اعتياد مكان معين في وقت معين؟ .

ويدخل في هذا: ما يفعل بمصر، عند قبر نفيسة (٢) وغيرها. وما يفعل بالعراق عند القبر الذي يقال إنه قبر علي رضي الله عنه، وقبر الحسين، وحذيفة بن اليمان، وسلمان الفارسي. وقبر موسى بن جعفر (٣) ومحمد بن علي الجواد (٤) ببغداد.


(١) في (أط) : فسرت.
(٢) هي: نفيسة بنت الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنهم، ولدت سنة (١٤٥ هـ) ، وكانت من النساء التقيات الصالحات العالمات بالتفسير والحديث، وتوفيت بمصر سنة (٢٠٨ هـ) ، ونصب لها الشيعة مزارا ومشهدا في مصر لا يزال الآن يطوف المبتدعون والجهلة من حوله ويتمسحون به، وتقام عنده الكثير من البدع والشركيات. فنسأل الله العافية.
انظر " وفيات الأعيان (٥ / ٤٢٣، ٤٢٤) ؛ والأعلام للزركلي (٨ / ٤٤) .
(٣) هو: موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي، المعروف بالكاظم، عابد صدوق، مات سنة (١٨٣ هـ) .
انظر: تقريب التهذيب (٢ / ٢٨٢) ، (ت ١٤٤٤) .
(٤) هو: محمد بن علي بن موسى بن جعفر الصادق الهاشمي، المعروف بالجواد، تزعم الروافض أنه أحد الأئمة الاثني عشر، ولد سنة (١٩٥ هـ) ، وتوفي سنة (٢٢٠هـ) .
انظر: وفيات الأعيان (٤ / ١٧٥) ، (ت ٥٦١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>