للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وآل إليك ما كان إلى أسلافك ومن قبلهم، ممن قام بنصرة الدين وأظهره. وقد عرفت ما حدث من الخلوف في الأصول والفروع، وما آل إليه الحال في عدم١ الأخذ بأحكام المنهج المشروع، حتى ظهر الطعن في العقائد، وتكلَّم كل كاره للحق معاند، وصار أمر العلم والعقائد لعبا" لكل منافق حاسد. وكُتِبَت في الطعن على أهل هذه الملّة الرسائل والأوراق٢. وتكلم في /عيبهم وذمِّهم/٣ أهل البغي والشقاق، وصار أمر العلم والدين ممتهنا" عند الأكثر من العامة والمتقدّمين؛ وإقبالهم إنما هو على نيل /الحظوظ/٤ الدنيويّة، والشهوات النفسانيّة، وعدم الالتفات والنظر للمصالح الدينيَّة، والواجبات الإسلامية. وتفصيل ذلك يعرفه من حاسب نفسه قبل أن يحاسب، والمؤمن يعلم أنّ لهذه الأمور غائلةٌ، وعاقبة ذميمة وخيمة، آخرها الأجل المقدور، وإلى الله عاقبة الأمور.

فالسعيد من بادر إلى الإقلاع والمتاب، وخاف سوء الحساب، وعمل بطاعة الله قبل أن يغلق الباب، ويسبل الحجاب.

وفقنا الله وإياكم لقبول أوامره، وترك مناهيه، وخوف زواجره. وصلى الله على /نبينا/٥ محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما" كثيرا" إلى يوم الدين.


١ في (ب) و (ج) و (د) والمطبوع: ترك.
٢ انظر ما كتبه الشيخ في رده على بعض تلك الرسائل ص ٩٧-٩٨.
٣ كذا في جميع النسخ، وفي (أ) تقديم وتأخير بين الكلمتين.
٤ في (ج) و (د) : الخضوض.
٥ زائدة قي (د) .

<<  <  ج: ص:  >  >>