للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والشبه ما لا يعلم فساده بضرورة العقل، /وبالضرورة/١ من دين الإسلام عند من عرفه، وعرف ما جاءت به الرسل من الإثبات، ولبشر المريسي٢ /وأمثاله/٣ من الشبه والكلام في نفي الصفات، ما هو من جنس هذا المذكور عند الجهمية المتأخرين؛ بل/كلامه/٤ أخف إلحاداً من بعض هؤلاء الضلال، ومع ذلك فأهل العلم متفقون على تكفيره؛ وعلى أن الصلاة لا تصح خلف كافر جهمي أو غيره.

وقد صرح الإمام أحمد فيما نقل عنه ابنه عبد الله وغيره، أنه كان يعيد صلاة الجمعة وغيرها٥. وقد يفعله المؤمن مع غيرهم من المرتدين إذا كانت لهم شكة ودولة، والنصوص في ذلك معروفة مشهورة، نحيل طالب العلم إلى أماكنها ومظانها٦.

وبهذا ظهر الجواب عن السؤال الذي وصل منكم. ورسالتك وصلت، وسرنا


١ ساقطة في المطبوع.
٢ تقدمت ترجمته في ص ٣٧٤.
٣ في "د": وأمثالهم.
٤ في "د" كامه.
٥ انظر مسائل الإمام أحمد، برواية ابنه عبد الله، تحقيق المهنا ٢/٣٧٠، ٣٧١ وبرواية أبي داود ٤٢، ٤٣؛ ومختصر الخرقي ١/٤١٣، والمغني مع الشرح الكبير ٢/١٤٨؛ والإنصاف للمرداوي ٢/٢٥٢.
٦ ومن ذلك: قول الإمام أحمد: "وأرى الصلاة خلف كل بر وفاجر، وقد صلى ابن عمر رضي الله عنهما خلف الحجاج –يعني الجمعة والعيدين" طبقات الحنابلة، لأبي الحسين محمد بن أبي ليلى "٥٢٦هـ" دار المعرفة بيروت ٢/٣٠٤، ٣٠٥ وقال ابن قدامة المقدسي: "ونرى الحج والجهاد ماضيا مع طاعة كل إمام برا كان أو فاجرا، وصلاة الجمعة خلفهم جائزة –لمعة الاعتقاد إلى سبيل الرشاد، لموفق الدين عبد الله بن؛مد بن محمد بن قدامة المقدسي "٦٢٠"، المكتب الإسلامي ط/٤، ١٣٩٥هـ، ص ٣٩. وانظر قول ابن حزم في جواز ذلك: الفصل في الملل والأهواء والنحل للإمام ابن حزم الظاهري الأندلسي "ت٤٥٦هـ" ومعه الملل والنحل للشهرستاني "ت٥٤٨هـ". مكتبة ومطبعة محمد علي صبيح وأولاده، القاهرة، ٥/١٦-١٧. وقول شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ٢٣/٣٣٣-٣٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>