للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

لقد مكن المنفلوطي للمقالة الأدبية الحديثة بذلك الأسلوب الطلق الجيد، وما من متؤدب إلا مرت عليه مرحلة كان أدب المنفلوطي هو رائده والمنهل الذي يغترف منه، ثم يراه بعد حين تعوزه الفكرة العميقة والدراسة الجيدة للموضوعات التي طرقها، ولقد كان لانتشار الثقافة الغربية، وظهور الترجمات لأهم آثارها ما صرف الناس نوعًا ما عن مقالات المنفلوطي، بيد أن فضله على النثر الحديث، وترقيق أذواق الكتاب، وسن النهج السوي لهم في تناول المقالة أعظم من أن يجحد، وقد بقيت لقصصه مكانتها لدى الناشئة يلتمسون فيها العاطفة القوية، والأسلوب العذب على الرغم مما بها من نقص فني.

<<  <   >  >>