للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أما بالنسبة لعددهم فلم أجد إحصائية رسمية لهم، وهناك دعاوى من الشيعة مختلفة حول عددهم فمن قائل: إنهم يقربون من سبعين مليوناً (١) ومن قائل: إنهم مائة مليون (٢) ومن زاعم: أنهم يقدرون بمائتي مليون (٣) . والواقع أن الشيعة يحاولون المبالغة في أعدادهم كنوع من الدعاية لمذهبهم، كما يحاولون نسبة الشخصيات الإسلامية البارزة إليهم.

وهذه الطائفة هي التي نشطت في الدعوة إلى التقريب، وأنشأت بعض المراكز في ديار السنة لهذا الغرض، وأرسلت بعوثها ورسلها إلى ديار السنّة للمناداة بهذه "الفكرة".

وهذه هي الفرقة التي ادعى علماؤها أنه لا يفصلهم عن أهل السنّة كبير شيء، وإنما خلافهم معهم في مسائل الفروع. يقول محمد حسين آل كاشف الغطا (٤) : (الشيعة ما هم إلا طائفة من طوائف المسلمين ومذهب من مذاهب الإسلام، يتفقون مع سائر المسلمين في الأصول وإن اختلفوا معهم في بعض الفروع) (٥) وردد هذا الكلام بعض أهل السنّة (٦) ، بناء على كلام الشيعة، وأصدر شلتوت فتواه


(١) محمد جواد مغنية: «أهل البيت» : ص ١٠١.
(٢) محمد المهدي الشيرازي: «هكذا الشيعة» : ص ٤، عبد الواحد الأنصاري: «أضواء على خطوط محب الدين الخطيب» : ص ١٣.
(٣) الخميني: «الحكومة الإسلامية» : ص ١٣٢.
(٤) محمد حسين كاشف الغطا، من كبار شيوخ الشيعة ومراجعهم المعاصرين، ولد بالنجف سنة ١٢٩٤ هـ وتلقى علومه فيها، ومن تصانيفه: «أصل الشيعة وأصولها» ، «الدين والإسلام» وغيرها. توفي سنة ١٣٧٣هـ. انظر: «معجم المؤلفين» : (٩/٢٥٠) ، ومقدمة كتاب «أصل الشيعة وأصولها» .
(٥) «رسالة الإسلام» ، السنة الأولى، العدد الأول: (ص ٢٢- ٢٣) .
(٦) انظر مثلاً: محمد الغزالي في عدة من كتبه: «ظلام من الغرب» : (ص ١٩٣- ١٩٥) ، =

<<  <  ج: ص:  >  >>