للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١ - أن ما صححه في التنقيح من الخلاف الذي في المقنع هو المذهب.

٢ - وما سكت عنه في المقنع ولم يأت له بذكر في التنقيح يكون هو المذهب أيضا.

ويدل لذلك: قول الشيخ منصور في الكشاف (١) في مسألة: مالو أفلس الابن فهل للأب الرجوع في العين التي وهبها له؟

لايخلو الحال:

الحالة الأولى: أن يفلس الابن ولا يحجر عليه؛ فهنا اتفقوا الإقناع (٢)، والمنتهى (٣)، والمقنع على: أن للأب الرجوع فيما وهبه له.

الحالة الثانية: أن يفلس الابن، ويحجر عليه لفلسه؛ فهنا اختلفوا:

القول الأول: ظاهر المنتهى (٤) أن للأب الرجوع حيث قال: (ولا رجوع واهب بعد قبض، ويحرم، إلا ....... الأب ولو تعلق بما وهب حق كفلس).

فقوله: (كفلس) يفهم منه الإطلاق سواء حجر عليه أم لا.

ونص على الفلس الشيخ الموفق في المقنع (٥)، ولم يذكر في التنقيح (٦) (الفلس)، وإذا سكت المنقح عن مسألة في المقنع ولم يخالفه فيها في التنقيح؛ دل ذلك على أن ما في المقنع هو المذهب، قال الشيخ منصور: (ومقتضى ما قدمه في المقنع أنه غير مانع، وتبعه في المنتهى لأنه لم يخالفه في التنقيح) (٧).

القول الثاني: للإقناع أنه إذا أفلس الابن وحُجِرَ عليه فليس للأب الرجوع في عين ما وهبه له لتعلق حق الغرماء بالعين.


(١) ١٠/ ١٥٣
(٢) المرجع السابق.
(٣) ٥٢٤
(٤) المرجع السابق.
(٥) ٢٤٤
(٦) ٣١٤
(٧) انظر: كشاف القناع ١٠/ ١٥٣

<<  <   >  >>