للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بعض شروحه وحواشيه (١):

[١ - نيل المآرب بشرح دليل الطالب]

للشيخ عبدالقادر بن عمر التغلبي (ت ١١٣٥ هـ)، وهو شرح ماتع سار في طريقته ببيان معاني المتن بشكل مبسط مع ذكر بعض قيوده وبعض أدلته، ولم يزد عليه مسائل - كغيره- في الغالب الكثير من شرحه، ومع ذلك قال عنه ابن بدران (ت ١٣٤٦ هـ): (وشرحه .. غير محرر وليس بواف بمقصود المتن) (٢).

وللشيخ عبدالغني بن ياسين اللبدي النابلسي (ت ١٣١٩ هـ) حاشية على نيل المآرب، قال عنها الشيخ ابن مانع (ت ١٣٨٥ هـ): (مفيدة جداً تحرر بها التغلبي) (٣).

قلت: حذا فيها حذو الشيخ الخلوتي والنجدي في طريقة التحرير لا في قوته وجودته، وله فيها أوهام يسيرة، وإذا وجد فيها: (أقول) فهو من ابنه وليس من الشيخ عبدالغني (٤)، وتارة يستظهر أقوالاً ليس هو صاحبها بل هي للشيخ البهوتي مثلاً (٥)، ومع ذلك فلا تخلو من فوائد جمة، ومسائل مهمة، لا يستغنى عنها مع نيل المآرب بشرح دليل الطالب.

[ومما ذكره اللبدي من الفوائد]

الفائدة الأولى: (قرر أنه إذا جاء الحجاج ونحوهم إلى جدة مثلا، وهم راجعون إلى بلادهم؛ فلم يجدوا سفينة تحملهم، وعلموا أنها لا تحضر إليهم إلا بعد أيام كثيرة؛ فلهم القصر ما أقاموا؛ لأنهم لا حاجة لهم في الإقامة أصلا، بل يحصل بها غاية الكدر والمشقة، ولولا العذر الذي ليس لهم فيه


(١) لم أذكر كل شروحه وحواشيه - لكثرتها وشهرتها - بل الأهم منها، ومن أراد الاستزادة فليرجع للمدخل لابن بدران، والمدخل المفصل لأبي زيد.
(٢) انظر: المدخل لابن بدران ٢٣٩.
(٣) انظر: المدخل المفصل ٢/ ٧٩٢.
(٤) قال ذلك المحقق وهو الدكتور محمد الأشقر في مقدمة تحقيقه للحاشية صفحة حرف ك.
(٥) وليس هذا عيبا؛ فقد وجد من بعض العلماء نقولا يظن القارئ أنها لنفس العالم بينما هي لغيره، وحصل هذا حتى من الشيخ منصور رحم الله الجميع.

<<  <   >  >>