للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المثال الحادي عشر: ما ذكره في الإقناع وشرحه (١) في الفرق بين من يأخذ أخذا مستقرا ومن يأخذ أخذا غير مستقر من أهل الزكاة: (وإن فضل مع غارم ومكاتب، حتى ولو سقط ما عليهما ببراءة أو غيرها و) فضل مع (غاز وابن سبيل شيء بعد حاجتهم لزمهم رده كما لو أخذ شيئا لفك رقبته، وفضل منه) شيء لزمه رده؛ لأنهم لا يملكون ذلك من كل وجه، بل ملكا مراعى ولأن السبب زال فيجب رد الفاضل بزوال الحاجة (وإن فضل مع المكاتب شيء عن حاجته من صدقة التطوع لم يسترجع منه)؛ لأن صدقة التطوع لا يعتبر فيها الحاجة بخلاف الزكاة، وإن تلف في أيديهم بغير تفريط، فلا رجوع عليهم (والباقون) وهم الفقراء والمساكين والعاملون عليها والمؤلفة قلوبهم (يأخذون أخذا مستقرا، فلا يردون شيئا)؛ لأنهم ملكوها ملكا مستقرا)

ثالثا: استخراج النظائر الفقهية وهي: المسائل المختلفة في الصورة المتفقة في الحكم.

[ومن أمثلة النظائر الفقهية]

المثال الأول: لو غُسِّلت المسلمة الممتنعة قهرا لحل الوطء، حل لزوجها وطئها، ولو لم تنو ولا يرتفع حدثها بذلك التغسيل لعدم النية، ولا يجزئها فلا تصلي به (٢).

ونظيرها: لو أخذ الإمامُ الزكاةَ قهراً من ممتنع من أدائها وكفت نية الإمام، دون نية رب المال، وأجزأته ظاهرا - فلا يطالبه الإمام بها - لا باطنا لعدم النية، فيجب عليه إخراجها مرة أخرى بنية وتبرأ ذمته. (٣).

المثال الثاني: يلزم عادم الماء شراء الماء للوضوء بثمن مثله وزيادة يسيرة عادة، لا بما يعجز عنه (٤).


(١) انظر: الكشاف ٥/ ١٤٦.
(٢) انظر: " الإقناع" ١/ ٣٧.
(٣) انظر: شرح " المنتهى" ٢/ ٢٩٧، وكشاف الإقناع ٥/ ٢٩٧.
(٤) انظر: " غاية المنتهى" ١/ ١٠٠.

<<  <   >  >>