للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المنتهى" (١)، و " غاية المنتهى" (٢).

المثال الثاني على التقييد بالصفة: ما ذكره صاحب " زاد المستقنع " في باب المسح على الخفين بعد ذكر ما يجوز المسح عليه قال: (إذا لبس ذلك- أي ما تقدم من الخفين ونحوهما، والعمامة والخمار والجبيرة - بعد كمال الطهارة).

وقوله: (بعد كمال الطهارة) يشمل ما إذا كانت الطهارة التي تشترط لجواز المسح على الخفين ونحوه، طهارة ماء -التي هي الوضوء- وطهارة تيمم، والمذهب: أنه لا بد من طهارة الماء فقط، ولذلك قيد البهوتي هذا الإطلاق بقوله بعد ذلك: (بالماء) (٣).

المثال الثالث على التقييد بالشرط: قول صاحب " زاد المستقنع " - وغيره كصاحب " كافي المبتدي " - في كتاب القصاص (تقتل الجماعة بالواحد).

وهذا ليس على إطلاقه، بل مقيد بما إذا صلَح (٤) فعل كل واحد منهم للقتل، وإن لم يصلح فعل أي واحد منهم للقتل فلا يقتل، وقد قيده الشيخ البهوتي -وغيره- في الروض بقوله: (إن صلَح فعل كل واحد لقتله) (٥).

المثال الرابع على التقييد بالغاية: قول صاحب " أخصر المختصرات " - ومثله في " زاد المستقنع " (٦)، و" عمدة الطالب " (٧) في آداب الاستنجاء: (وسُنَّ ... بُعْدُهُ في فضاء).

أي: يسن لمن أراد أن يقضي حاجته في فضاء - كصحراء - أن يبتعد، وهذا البعد مطلق ليس له حد ولا غاية على كلام الماتن، وهو مقيد بغاية


(١) ١/ ٦٨.
(٢) ١/ ٦١.
(٣) انظر: حاشية الروض المربع ١/ ٢٢٨.
(٤) يجوز فتح اللام وضمها.
(٥) انظر: حاشية الروض المربع ٧/ ١٧٩.
(٦) ص ٥٠.
(٧) ص ١٢.

<<  <   >  >>