للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

صدق الصادق المصدوق محمد صلى الله عليه وسلم! لأن مثل هذه الأمور لا يمكن له صلى الله عليه وسلم أن يعلمها إلا إذا أخبره الله بذلك لأنه صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى. إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى. [النجم/ الاية ٤]

وهذه الحقائق والتي فيها تقدير المدة من انتقال من طور إلى طور اخر كشف عنها النقاب في هذا العصر الذي تقدمت فيه العلوم الحديثة إلى حدّ لا يخطر ببال أحد، وأثبتت حقيقة هذا الإعجاز النبوي والذي أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أكثر من ألف عام.

وهذا يدل دلالة قاطعة على صدقه صلى الله عليه وسلم في جميع ما أخبر به وكذلك هذا الحديث علم من أعلام نبوته من هذا الجانب، كذلك من جانب اخر وقد جاء في رواية أخرى قصة الرجل الذي كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة من غزواته عليه الصلاة والسلام، وكان هذا الرجل لا يدع شاذة ولا فاذة للعدو إلا قضى عليها، فتعجب الناس منه وقالوا: هذا الذي كسب المعركة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هو من أهل النار» فعظم ذلك على الصحابة رضي الله عنهم، كيف يكون هذا الرجل من أهل النار؟

<<  <   >  >>