للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مركب ومع عدم تماثلهما يكون مركباً وليس الأمر كذلك بلا نزاع وأيضاً فإنه على هذا التقدير الأجزاء المختلفة في الحقيقة وإذا كانت مختلفة في الحقيقة لم يلزم أن يجوز على كل واحد منها ما جاز على الآخر بل يمتنع تساويهما فيما يجب ويجوز ويمتنع فلو وجب أن يقوم كل منهما مقام الآخر لكانت متماثلة والتقدير أنها مختلفة هذا تناقض فعلم أنه يمتنع مع كون الأجزاء غير منقسمة وهي مختلفة في الحقيقة أن يقوم بعضها مقام البعض وحينئذ فيبطل لزوم تفرقها بل يقال إذا كان تفرقها يوجب قيام بعضها مقام بعض امتنع تفرقها مع كونها مختلفة لأن الحقائق المختلفة يمتنع أن يقوم بعضها مقام بعض هذا إن أراد بالأجزاء الجواهر المنفردة وهو المفهوم من إطلاق تفرقها وإن أراد بالأجزاء الأجزاء الكبار قيل الوجه التاسع وهو أن المعنى أنه مركب من أجزاء كبار بحيث يلزم إذا كانت مختلفة أن يكون الجزء منها ينحل إلى أجزاء لا تنقسم وقد قلت إما أن تكون متماثلة أو مختلفة فيقال لك نقدر أنها متماثلة وهي وإن كانت متماثلة في الصفة

<<  <  ج: ص:  >  >>