للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الوجه الثامن قوله إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي فإنَّ الذكر قول وكلام وسواء أريد الذكر الكامن أو اللفظ فإنَّه على التقديرين لا يقوم إلاَّ بالذاكر نفسه وعينه لا يقوم بصفة من صفاته فعلم أنَّ ذكر الله في الله نفسه وذكر العبد لله في نفسه الوجه التاسع قوله إن ذكرني في نفسه إذا كان المراد به هو نفسه وذاته فكذلك الآخر الوجه العاشر قوله في الحديث الصحيح لمَّا قضى الله الخلق كتب بيده على نفسه إنَّ رحمتي تغلب غضبي فهو لا يكتب على صفة له كالحياة والبقاء وإنَّما يكتب على نفسه فإن قالوا إن جاز حمل النفس على الذات جاز حمل الحياة والبقاء على الذات فيقال ذات حيَّة ذات باقية وقد أجمعنا ومُثبتو الصفات على انَّه حيّ بحياة باقٍ ببقاء كذلك جاز أن يكون ذات بنفس والجواب أنَّ مسمّى الحياة والبقاء وهو الصِّفة وأمَّا

<<  <  ج: ص:  >  >>