للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

واهب الأنوار" (١).

ويقولون: إن نسبه اكتشف عن طريق الكشف الصوفي بأنه علوي" (٢).

ثم ادعى محمد نوربخش هذا بأنه هو المهدي الذي أخبر الرسول عليه الصلاة والسلام بمجيئه في آخر الزمان لأن اسمه يواطىء اسمه، واسم أبيه يواطىء اسم أبيه فهو محمد وأبوه عبد الله، وكذلك كنيته حيث سمى أحد أبنائه القاسم، ولقبه أنصاره بالإِمام والخليفة على كافة المسلمين (٣).

وكان يقول: لقد كنت أخفي حالي ولكن وجب إظهارها لتقوم الحجة على الناس كافة على صورة تعرّفهم بمظهر الكل والهادي إلى السبيل" (٤).

وقد قام بالثورة العلنية الكبيرة ضد حكومة إيران آنذاك وقبض عليه، ولما اطلق سراحه ذهب إلى كردستان وبدأ يبثّ دعوته فيها فانقاد إليه سكانها، وضرب النقود باسمه" (٥).

ثم ألقي القبض عليه وأعلن على منبر هرات وهو في قيده يوم الجمعة سنة ٨٤٠ هـ تنازله عن دعوى الخلافة وما يستتبعها، ثم سيّر إلى كيلان، ومن هناك إلى الريّ، وتوفي هناك سنة ٨٦٩ هـ (٦).

وكان أتباعه موجودين آنذاك بكثرة في بلاد العراق وإيران.

ويظهر من هذا السرد الموجز السريع أن محمد نوربخش لم يكن


(١) طرائق الحقائق للحاج معصوم علي ج ٢ ص ١٤٣.
(٢) مجالس المؤمنين للتستري ص ٣١٤.
(٣) هامش ديوان شمس تبريزي، نقلاً عن الفكر الشيعي والنزعات الصوفية للدكتور كامل مصطفى الشيبي ص ٣٣٥.
(٤) أيضاً ص ٣٣٦.
(٥) مجالس المؤمنين ص ٣١٤.
(٦) ملخص ما ذكره كامل مصطفى الشيبي في الفكر الشيعي ص ٣٣٣.

<<  <   >  >>