للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يعلم ما ينطوي عليه ثوبه أو يحويه جسمه. ينقمون المعاصي على أهلها، ويعملون

إذا ظهروا بها، ولا يعرفون المخرج منها. جفاة في الدين، قليلة عقولهم، قد قلدوا أهل البيت من العرب دينهم، وزعموا أن موالاتهم لهم تغنيهم عن الأعمال الصالحة، وتنجيهم من عقاب الأعمال السيئة " (١).

وبمثل ذلك القول، قال هشام بن عبد الملك الأموي في كتاب له إلى يوسف بن عمر:

" إن عبادة الشيعة لله، كانت عبادة لبني الإنسان، والنتيجة لذلك قيصرية بابوية معاً. كانوا يعترضون على إمامة السلطة القائمة، ولكن إمامتهم الشرعية القائمة على دم الرسول (ذرية آل البيت) لم تكن أفضل منها، إذ كانت تفضي إلى إهدار القانون، وكسر الشريعة. فالإمام عندهم كان فوق النصوص الحرفية. وكان يعلم الغيب، فمن اتبعه وأطاعه، سقطت عنه التكاليف، وخلا من المسؤولية " (٢).

ولا بأس بنقل ما كتبه أحمد أمين في كتابه (فجر الإسلام) عن الشيعة، ولو أننا ذكرنا منه جزء فيما مر، فإنه قال:

" والحق أن التشيع كان مأوى يلجأ إليه كل من أراد هدم الإسلام لعداوة أو حقد. ومن كان يريد إدخال تعاليم آبائه من يهودية ونصرانية وزرادشتيه وهندية. ومن كان يريد استقلال بلاده والخروج على مملكته. كل هؤلاء كانوا يتخذون حب أهل البيت ستاراً يضعون وراءه كل ما شاءت أهواءهم. فاليهودية ظهرت في التشيع بالقول في الرجعة. وقال الشيعة: إن النار محرمة على الشيعي إلا قليلاً، كما قال اليهود: لن تمسنا


(١) الخوارج والشيعة ص ١٧٥.
(٢) أيضاً ص ١٧٥ نقلاً عن الطبري ج ٢ ص ٨٨٢.

<<  <   >  >>