للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في قوله تعالى: {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} وكان النبي صلى الله عليه وسلم، يبعث على الصدقة سعاة ويعطيهم عمالتهم.

[٤ - المؤلف: وهو السيد المطاع في عشيرته ممن يرجى إسلامه أو يخشى شره] لأن النبي صلى الله عليه وسلم، أعطى صفوان بن أمية يوم حنين قبل إسلامه ترغيباً له في الإسلام وعن أبي سعيد قال: بعث علي وهو باليمن بذهيبة، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، بين أربعة نفر: الأقرع بن حابس الحنظلي، وعيينة بن بدر الفزاري، وعلقمة بن علاثة العامري، ثم أحد بني كلاب، وزيد الخير الطائي، ثم أحد بني نبهان، فغضبت قريش، وقالوا: تعطي صناديد نجد وتدعنا؟! فقال: "إني إنما فعلت ذلك أتألفهم". متفق عليه.

قال أبو عبيد: وإنما الذي يؤخذ من أموال أهل اليمن الصدقة.

[أو يرجى بعطيته قوة إيمانه] لقول ابن عباس في المؤلفة قلوبهم: هم قوم كانوا يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يرضخ لهم من الصدقات، فإذا أعطاهم من الصدقة قالوا: هذا دين صالح، وإن كان غير ذلك عابوه. رواه أبو بكر في التفسير. [أو إسلام نظيره.]

[أو جبايتها ممن لا يعطيها] لأن أبا بكر، رضي الله عنه أعطى عدي بن حاتم، والزبرقان بن بدر، مع حسن نياتهما وإسلامهما، رجاء إسلام نظرائهما وعدم إعطاء عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، للمؤلفة لعدم الحاجة إليه، لا لسقوط سهمهم، لأنه ثابت بالكتاب والسنة، ولا يثبت النسخ بالاحتمال.

<<  <  ج: ص:  >  >>