للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب أحكام أم الولد]

الأحكام: جمع حكم، وهو: خطاب الله تعالى المفيد فائدة شرعية. ويجوز التسري بالإجماع، لقوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} ١ وفعله عليه الصلاة والسلام.

"وهي: من ولدت من المالك ما فيه صورة، ولو خفية" فلا تصير أم ولد بوضع نطفة أو علقة لا تخطيط فيها، لأنه ليس بولد.

"وتعتق" أم الولد

"بموته" أي: سيدها.

"ولو لم يملك غيرها" لحديث ابن عباس مرفوعاً: "من وطئ أمته فولدت فهي معتقة عن دبر منه". رواه أحمد وابن ماجه. وعنه أيضاً: قال ذكرت أم إبراهيم عند رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: "أعتقها ولدها". رواه ابن ماجه، والدارقطني. ولأنه إتلاف حصل بسبب الاستمتاع، فحسب من رأس المال، كإتلاف ما يأكله.

"ومن ملك حاملاً فوطئها" قبل وضعها

"حرم بيع ذلك الولد" ولم يصح، ويلزمه عتقه. نص عليه في رواية صالح وغيره، لأنه قد شرك فيه، لأن الماء يزيد في الولد. وقد قال عمر: أبعد ما اختلطت دماؤكم ودماؤهن، ولحومكم ولحومهن


١ النساء من الآية/ ٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>