للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ولا بالمذي] أي لايفسد الصوم بالمذي من تكرار النظر لأنه ليس بمباشرة.

[١١- خروج المني أوالمذي بتقبيل أو لمس أواستمناء أو مباشرة دون الفرج] لأنه إنزال عن مباشرة، أشبه الجماع وأما المذي، فلتخلل الشهوة له وخروجه بالمباشرة، أشبه المني، وحجة ذلك إيماء حديث عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ولكنه كان أملككم لإربه.١ رواه الجماعة إلا النسائي.

[١٢ - كل ما وصل إلى الجوف أو الحلق أو الدماغ، من مائع وغيره فيفطر إن قطر في أذنه ما وصل إلى دماغه، أو داوى الجائفة، فوصل إلى جوفه، أو اكتحل بما علم وصوله إلى حلقه] ٢ لقوله صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة "وبالغ في الاستنشاق، إلا أن تكون صائماً" وهذا يدل على أنه يفسد الصوم إذا بالغ فيه بحيث يدخل إلى خياشيمه أو دماغه، وقيس عليه ما وصل إلى جوفه أو دماغه. وروى أبو داود، والبخاري في تاريخه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه أمر بالإثمد المروح عند النوم، وقال: ليتقه الصائم وإن شك في وصوله إلى حلقه لكونه يسيراً، ولم يجد طعمه لم يفطر. نص عليه.

[أو مضغ علكاً، أو ذاق طعاماً ووجد الطعم بحلقه] فإن لم يجده بحلقه لم يضره، لقول ابن عباس: لا بأس أن يذوق الخل الشئ يريد


١ قال ابن الأثير: أكثر المحدثين يروونه بفتح الهمزة والراء، يعنون الحاجة، وبعضهم يرويه بكسر الهمزة وسكون الراء، وله تأويلان. أحدهما: أنه الحاجة، والثاني: أرادت به العضو، وعنت به الذكر خاصة.
٢ الجائفة: الطعنة التي تنفذ إلى الجوف، وهو هنا البطن والدماغ.

<<  <  ج: ص:  >  >>