للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"وإذا حل نجم، فلم يؤده، فلسيده الفسخ" كما لو أعسر المشتري بثمن المبيع قبل قبضه.

"ويلزم إنظاره ثلاثاً" إن استنظره.

"لبيع عرض، ولمال غائب دون مسافة قصر يرجو قدومه" قصداً لحظ المكاتب والرفق به، مع عدم الإضرار بالسيد.

"ويجب علي السيد أن يدفع للمكاتب ربع مال الكتابة" لقوله تعالى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} ١ وظاهر الأمر الوجوب. وروى أبو بكر بإسناده عن علي مرفوعاً في قوله تعالى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} ١ ربع الكتابة وروي موقوفاً على علي، رضي الله عنه، وقال علي: الكتابة على نجمين والإيتاء من الثاني. ويخير السيد بين وضعه عنه ودفعه إليه لأن الله نص على الدفع إليه، فنبه به على الوضع لكونه أنفع. فإن مات السيد بعد العتق وقبل الإيتاء فذلك دين في تركته يحاص به الغرماء، لأنه حق لآدمي فلم يسقط بالموت كسائر حقوقه.

"وللسيد الفسخ بعجزه عن ربعها" لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: "أيما عبد كوتب على مائة أوقية فأداها، إلا عشر أوقيات فهو رقيق". رواه الخمسة إلا النسائي. وفي لفظ: "المكاتب عبد ما بقي عليه درهم". رواه أبو داود. وروى الأثرم عن عمر وابنه وعائشة وزيد بن ثابت أنهم قالوا: "المكاتب عبد ما بقي عليه درهم" ولأن الكتابة عوض عن المكاتب، فلا يعتق قبل أداء جميعها. ويحمل


١ النور من الآية/ ٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>