للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويظهر أن حكومة قرطبة على علم تام بما يختلسه العمال في الكور من الأموال، وأن وظيفة العمالة هي فرصة للإثراء، لأجل هذا نجد أن منصب العمالة يسند إلى أحدهم تعويضاً له عن هدية قدمها للأمير أو الخليفة (١).

وقد عرف عن بني أمية حرصهم الشديد على رعيتهم، ولذا فقد كان يتم إرسال بعض الثقات للثغور والكور لسؤال الناس هناك عن سيرة عمالهم وقادتهم فيهم، ومن ثبت عليه شيء يتم عزله ومعاقبته.

فالأمير هشام الرضا كان يبعث بقوم يثق بهم من أهل العدل إلى كافة الكور والثغور سراً يسألون الناس عن سير عمالهم (٢)، وفعل مثل ذلك الخليفة الحكم المستنصر بالله، فقد أمر صاحب الرد عبد الملك بن منذر بن سعيد بالخروج إلى الكور الغربية شريش ولقنت وأشبيلية ولبله ومورور واستجة وشذونة لمطالعة رعايها والتعرف على أحوالهم والكشف عن سير عمالهم فيهم (٣).


(١) - المصدر السابق ٢/ ٢٢٦.
(٢) - ذكر بلاد الأندلس، ١/ ١٢٢.
(٣) - المقتبس، تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي، ص ١٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>