للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ففي بداية عهد الفتنة سنة (٣٩٩) هـ (١٠٠٩ م) تولى الحجابة الأمير عبد الجبار بن المغيرة لابن عمه الخليفة محمد المهدي (١) وهذه هي المرة الأولى التي تولى فيها الحجابة أحد أبناء البيت الأموي، وذلك في الخلافة الأولى للمهدي، وأما في الخلافة الثانية فإنه استحجب الفتى "واضح الحكمي العامري (٢) " بسبب مساعدته له عندما لجأ إلى طليطلة، وبالتالي وقوفه إلى جانبه إلى أن تولى الخلافة للمرة الثانية (٣)، ويمكن القول بأن الحاجب واضح كان شريكاً للمهدي في تدبير الدولة (٤) إلا أن طموحه كان أكبر من ذلك بكثير، فهو يتطلع إلى تكرار سيرة مواليه العامريين المنصور وبنيه، وذلك من خلال إعادة الخلافة لهشام المؤيد، ومن ثم السيطرة عليه -بالإضافة إلى الأخذ بثأرهم من المهدي (٥) - لأجل ذلك تآمر مع بعض زملائه الصقالبة، فقتلوا المهدي يوم الأحد الثامن من ذي الحجة سنة (٤٠٠) (٦) (٢٤ يوليو (١٠١٠) م) وبعد قتل المهدي تولى الخلافة


(١) أعمال الأعلام، ٢/ ١١٠. البيان المغرب، ٣/ ٩٥.
(٢) المصدر السابق، ٣/ ١٠٠. وأما صاحب ذكر بلاد الأندلس، ١/ ١٩٩ فقد ذكر أن اسمه "عامر الفتى".
(٣) أعمال الأعلام، ٢/ ١١٣ - ١١٤.
(٤) انظر: المصدر السابق، ٢/ ١١٥ - ١١٦. البيان المغرب، ٣/ ٩٥ - ٩٩.
(٥) البيان المغرب، ٣/ ٩٩.
(٦) الحلة السيراء، ٢/ ٧. أعمال الأعلام، ٢/ ١١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>