للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هشام المؤيد، فتولى واضح الحجابة له، وكما يريد فقد استبد بالسلطة (١)، إلا أنه شعر بعدم قدرته على ضبط الأمور بصورة قوية، بل أصبح عرضة للسخرية والسب من قبل الجند، ولذا فقد عزم على الهرب طلباً للنجاة، إلا أن أمره انكشف، فأسرع إليه ابن وداعة بطائفة من الجند، فأخرجوه من داره وعاتبوه على تفريطه ثم قتلوه (٢)، فأصبح منصب الحجابة شاغراً، إذ أن الخليفة هشام المؤيد أظهر الاستغناء عن الحاجب وأخذ يباشر الأمور بنفسه (٣)، لكنه لم يلبث أن ولى عبد الرحمن بن متيوه مهام الحجابة (٤)، وسماه بذي الوزارتين (٥)، إلا أن أمره لم يستمر إذ ما إن شعر بخطورة الموقف وتدهور الأوضاع حتى هرب إلى بطليوس بعد أن سرق كل نفيس من قصر الخليفة هشام المؤيد (٦) وبهرب ابن متيوه، ظل منصب الحجابة شاغراً حتى دخل سليمان المستعين مدينة قرطبة في شهر شوال سنة (٤٠٣) هـ (إبريل (١٠١٣) م) (٧) فتقلد المناصب في دولته بما فيها الحجابة


(١) الذخيرة، ق ١ م ١ ص ٢٥.
(٢) انظر: أعمال الأعلام، ٢/ ١١٨. البيان المغرب، ٣/ ١٠٣ - ١٠٥.
(٣) أعمال الأعلام، ٢/ ١١٨.
(٤) الذخيرة، ق ١ م ١ ص ٤٦. وأما ابن عذاري فقد أسماه بابن مناو. انظر: البيان المغرب، ٣/ ١٠٧.
(٥) البيان المغرب، ٣/ ١٠٧.
(٦) المصدر السابق، ص ٣/ ١٠٩.
(٧) الحلة السيراء ٢/ ٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>