للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والكتاب والمفكرين حتى لا تفلت من بين أصابعنا وسيلة من وسائل القوة المحركة للرأي العام.. كل ذلك تحت ستار حماية الأمن العام والصالح العام.

كما تدعو الضرورة "لتشديد الرقابة على وكالات الأنباء العالمية حتى تحول دون نشر الأخبار الضارة بالصالح اليهودي"١, لا شك أن السيطرة اليهودية على المطابع تتيح لها السيطرة على تفكير الشعوب.

وجاء في أحد بروتوكولات صهيون: "تستلزم المصلحة العليا تحويل الصحفيين والكتاب والمفكرين إلى مأجورين من المرتزقة وتوزيع الموضوعات التي يحق لهم التعرض لها والحدود التي يلتزمون بها، وتحويل أنظار الشعب عما يلحون في طلبه وذلك بشغله بموضوعات أخرى غير مجدية، فلا ينبغي مناقشة الموضوعات السياسية العليا.. ويستبدل بها مناقشة شئون الخبز والتموين والتجارة والصناعة والرياضة.. وبذلك يخلو لشعب الله المختار بحث الشئون السياسية"٢.

وعلى هذا فإن للصهيونية مخططًا إعلاميًّا خاصًّا بها، بعيد الهدف شديد الأثر هذا المخطط يسعى جاهدًا لشراء ضمائر مديري الصحافة والعاملين فيها، فيستأجر أقلامهم، ويسخر عقولهم ويستعبد قلوبهم، فيكتب هؤلاء ما يحقق مصلحة اليهود، وينطقون بما يخدم رغبات الصهيونية وينشرون ما ينفذ مطامع إسرائيل..

أما ما ينفع البلاد والعباد، وأما ما يبصر الشاب المسلم بحاضره وماضيه وبأساليب نهضته وبأسباب تقدمه.. فالصحافة لاهية عنه بكلمة خبيثة، أو بنقد لفئة من المستمسكين بكتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا من رحم ربك، ومن نجا، وما نجت إلا الصحافة الإسلامية ولله الحمد، لأنها ناطقة باسم الإسلام ولم تقع تحت أي استعمار عسكري أو فكري.


١ أضواء على الصهيونية: ص٢٢٧.
٢ أضواء على الصهيونية للأستاذ مصطفى السعدني: ص٢٢٧.

<<  <   >  >>