للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[وظائف شهر ربيع الأول]

ويَشْتَمِلُ على مجالسَ:

[المجلس الأول في ذكر مولد النبي - صلى الله عليه وسلم -]

خَرَّجَ الإمامُ أحْمَدُ مِن حديثِ: العِرْباضِ بن سارِيَةَ السُّلَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عنهُ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ قالَ: "إنِّي عندَ اللهِ في أُمِّ الكتابِ لخاتمُ النَّبيِّينَ وإنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ في طينتِهِ، وسوفَ أُنَبِّئُكُمْ بتأْويلِ ذلكَ: دعوةُ أبي إبْراهيمَ، وبشارةُ عيسى قومَهُ، ورؤيا أُمِّي التي رَأتْ أنَّهُ خَرَجَ منها نورٌ أضاءَتْ لهُ قصورُ الشَّامِ، وكذلكَ أُمَّهاتُ النَّبيينَ يَرَيْنَ" (١).


(١) (صحيح بشواهده إلّا ذكر أُمّهات النبيّين فضعيف). رواه: ابن سعد (١/ ١٤٩)، وأحمد (٤/ ١٢٧ و ١٢٨)، والبخاري في "التاريخ" (٦/ ٦٨) و"الصغير" (٣٣)، والفسوي (٢/ ٣٤٥)، وابن أبي عاصم في "السنّة" (٤٠٩)، والبزّار (٢٣٦٥ - كشف)، وابن جرير (٢٠٧٦ و ٢٠٧٧ و ٢٠٧٨ و ٣٤٠٥٤)، وابن حبّان (٦٤٠٤)، والطبراني (١٨/ ٢٥٢/ ٦٢٩ - ٦٣١) وفي "الشاميّين" (١٤٥٥)، والآجرّي (٩٦١)، والحاكم (٢/ ٤١٨ و ٦٠٠)، وأبو نعيم في "الدلائل" (٩ و ١٠) و"الحلية" (٦/ ٩٠)، والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٨٠ و ٨٣، ٢/ ١٣٠) و"الشعب" (١٣٨٥)، وابن عساكر (٣٣/ ٤٤٧)؛ بعضهم من طريق أبي بكر بن أبي مريم وبعضهم من طريق معاوية بن صالح؛ كلاهما عن سعيد بن سويد، [عن عبد الأعلى بن هلال]، عن العرباض … رفعه. وها هنا علل: أولاها: أبو بكر هذا ضعيف، لكن تابعه معاوية، ثمّ اختلفا فأسقط أبو بكر عبد الأعلى وأثبته معاوية. قال البيهقي: "قصّر أبو بكر بإسناده". قلت: هذا ممكن، وغيره أيضًا ممكن، وهو العلّة الثانية، فإنّ سعيد بن سويد مدلّس على ضعف فيه، فلعلّه دلّسه لأبي بكر، وبسعيد أعلّ الهيثمي الحديث. والعلّة الثالثة: أنّ في عبد الأعلى جهالة ما. وعليه، فالقلب لا يطمئنّ لتقوية هذا السند.
لكن يشهد للقطعة الأولى حديثا أبي هريرة وميسرة الفجر، وسيأتي تفصيل الكلام فيهما قريبًا.
ويشهد للقطعة الثانية حديث أبي أمامة الآتي قريبًا مع شواهده.
ويشهد لرؤية أُمّه - صلى الله عليه وسلم - النور شواهد كثيرة أُخرى موصولة ومرسلة سيأتي تفصيل القول في بعضها قريبًا.
وقد قوّى حديث العرباض بن حبّان والحاكم والذهبي والهيثمي والألباني.

<<  <   >  >>