للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي النَّسائِيِّ عن نُبَيْشَةَ؛ أنَّهُم قالوا: يا رسولَ اللهِ! إنَّا كنَّا نَعْتِرُ فيهِ في الجاهليَّةِ (يَعْني: في رجبٍ). قالَ: "اذْبَحوا للهِ في أيِّ شهرٍ كانَ (١)، وبَرُّوا الله وأطْعِموا" (٢).

ورَوى الحارِثُ بنُ عَمْرٍو؛ أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عن الفَرَع والعَتائِرِ، فقالَ: "مَن شاءَ فَرَّعَ ومَن شاءَ لم يُفَرِّعْ، ومَن شاءَ عَتَرَ ومَن شاءَ لمْ يَعْتِرْ" (٣).


= ٢/ ١٠٢/ ٢٧٨٨)، وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٣١٨)، والنسائي في "المجتبى" (٤١ - الفرع والعتيرة، ١ - باب، ٧/ ١٦٧/ ٤٢٣٥) و"الكبرى" (٤٥٥٠)، والبغوي في "المعجم" (٣/ ٣٩٢ - إصابة)، والطحاوي في "المشكل" (١/ ٤٦٣)، وابن قانع في "المعجم" (٣/ ٩١/ ١٠٥٣)، والطبراني (٢٠/ ٣١٠/ ٧٣٨ و ٧٣٩)، وأبو الشيخ في "الطبقات" (١/ ٢٧٩ و ٢٨١ و ٢٨٢)، والبيهقي (٩/ ٢٦٠ و ٣١٢)؛ من طريق ابن عون، عن أبي رملة، عن مخنف بن سليم … رفعه. قال الترمذي: "حسن غريب". وقال البغوي وعبد الحقّ وابن القطان: "غريب ضعيف الإسناد". قلت: من أجل أبي رملة؛ فإنّه لا يعرف.
ورواه: عبد الرزّاق (٨٠٠١ و ٨١٥٩)، وأحمد (٥/ ٧٦)، والطبراني (٢٠/ ٣١١/ ٧٤٠)، وابن الأثير في "الغابة" (١/ ٤٢٤)؛ من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق، عن حيب بن مخنف، [عن أبيه] … رفعه. وهذا سند واهٍ: عبد الكريم واهٍ اتّفقوا على ضعفه، وحبيب مجهول لا يعرف.
وهذا طريقان لا يصلح أن يقوّي أحدهما الآخر لأمور: أوّلها: أنّ أحدهما شديد الضعف يكاد يكون دون حدّ الاعتبار. والثاني: أنّه لا يبعد أن يكون أبو رملة هذا هو حبيب بن مخنف نفسه فتعود الطريقان طريقًا واحدة واهية. والثالث: أنّ المتن منكر مخالف لأحاديث الصحيحين في إبطال العتيرة، فلا تقوم هذه الأسانيد المتداعية لإثباتها بصيغة الأمر والإيجاب. والرابع: أنّ السياق يدلّ على أنّ الحادثة وقعت في عرفة أمام جمهرة فلا يعقل أن يتفرد بروايتها مخنف بن سليم من طريقين واهيتين عنه. ولذلك استنكره البغوي وضعّفه عبد الحقّ وابن القطّان والخطّابي، وقد مال الألباني إلى تقويته، وفيه نظر كبير.
(١) في خ: "اذبحوا لله في كلّ شهر"، وما أثبتّه من م و ط أولى بلفظ النسائي.
(٢) (صحيح). رواه: الشافعي في "السنن" (٣٩٥)، وأحمد (٥/ ٧٥ و ٧٦)، وابن ماجه (٢٧ - الذبائح، ٢ - الفرعة، ٢/ ١٠٥٧/ ٣١٦٧)، وأبو داوود (١٣ - الذبائح، ٢٠ - العتيرة، ٢/ ١١٤/ ٢٨٣٠)، وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٠٧١ و ١٠٧٢)، والنسائي (٤١ - الفرع، ٢ - تفسير العتيرة، ٧/ ١٦٩/ ٤٢٣٩ - ٤٢٤٣) و"الكبرى" (٤٥٥٤ - ٤٥٥٨)، والطحاوي في "المشكل" (١/ ٤٦٥)، والحاكم (٤/ ٢٣٥)، والبيهقي (٩/ ٣١١)، والمزّي (٥/ ١٣٢)؛ من طرق ثلاث، عن أبي المليح، عن نبيشة … رفعته.
وبعض طرقه إلى أبي المليح صحيحة، وأبو المليح ثقة، فالسند صحيح، وقد صحّحه الحاكم وابن المنذر والذهبي والعسقلاني والألباني.
(٣) (حسن). رواه: ابن سعد (٧/ ٦٤)، وأحمد (٣/ ٤٨٥)، والبخاري في "التاريخ" (٢/ ٢٥٩ و ٢٦٠، ٣/ ٤٣٨، ٨/ ٢٧٤) و"الأدب" (١١٤٨) و"خلق الأفعال" (ص ٩٠)، وأبو داوود (٥ - المناسك، ٩ - المواقيت، ١/ ٥٤٣/ ١٧٤٢) مختصرًا، وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٢٥٧ و ١٢٥٨)، والبزّار (٣٣٤٧ - كشف)، والنسائي في "المجتبى" (٤١ - الفرع، ١ - باب، ٧/ ١٦٩/ ٤٢٣٧) و"الكبرى" (٤٥٥٢ و ٤٥٥٣) و"اليوم والليلة" (٤٢٣)، والبغوي في "المعجم" (١/ ٢٨٥ - إصابة)، والطحاوي في "المشكل" (١/ ٤٦٥ =

<<  <   >  >>