للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واما الاعتراض بالقلب: فمثاله ما يقول القائل في أنه يعتبر الصوم شرطا لصحة الاعتكاف لبث في مكان مخصوص فلا يكون قربة بنفسه. دليله: الوقوف بعرفة فيقلب السائل فيقول وجب أن لا يكون الصوم شرطا في صحته. دليله ما قاسوا عليه.

وأما الاعتراض بجعل المعلول علة والعلة معلولا فمثاله: قول القائل في ظهار الذمى من صح طلاقه صح ظهاره كالمسلم فيقول السائل لا يصح ظهار المسلم لأنه صح طلاقة ولكن يصح طلاقه لأنه يصح ظهاره.

وأما الاعتراض بالمعارضة قالوا: قد يكون لعلة مبتدأة وقد يكون بالمعارضة في علة الأصل.

فأما المعارضة بالعلة المبتدأة. فمثاله أن يقول القائل في إزالة النجاسة بغير الماء طهارة تراد للصلاة فلا يصح بالخل كالوضوء فيعارض السائل فيقول هذا معارض بمثله فأقول عين تصح إزالتها بالماء فيصح إزالتها بالخل كالطيب عن ثوب المحرم.

وأما المعارضة في علة الأصل فتكون بالفرق ومثال هذا يكثر وقال بعض أصحابنا: الفرق أفقه شئ يجرى في النظر وبه يعرف فقه المسألة فهذا الذى ذكرناه جملة ما ذكره مشايخنا من وجوه الاعتراض على العلة وبعضهم يزيد وبعضهم ينقص وقد نقلت على ما وجدت في الجدل الذى صنفه بعض المتأخرين وقد استكثر الأصحاب في ذكر الأمثلة لهذه الأسؤلة ولا يعتقد صحة هذه الاعتراضات فإن هذه اعتراضات أرباب الظاهر اقتنع بها من يقتنع بظاهر من الكلام وقل وقوفه على حقائق المعانى ولابد من تنحل الأسئلة ووجوه الاعتراضات حتى يعرف الصحيح من ذلك ويعرف الفاسد ويذكر وجه الجواب الصحيح من الأسؤلة ويذكر الاعتراضات الفاسدة أيضا ووجه فسادها والله المعرف على ذلك والموفق له بمنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>