للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

نحو الزعامة الأدبية، ويقول البرقوقي في أول سنتها الثانية بعد بين أبواب المجلة، وأهمية النقل والتعريب عن اللغات الأجنبية: "لأننا أمة من الأمم تستمد من التاريخ الإنساني لتعمر مكانها من هذا التاريخ".

ولم تكن البيان سهلة الهضم، وإنما كانت مجلة الخاصة من المثقفين الذين "هم خلاصة الأمة، وإن أكثرهم من ذوي الإحساس الشريف"، وأما العامة فكان يرى صاحب البيان أنهم "همج هامج، وهم نشر لا نظام له".

اهتمت البيان بالتراجم والسير فكنت ترى في العدد الواحد سيرة من الشرق وسيرة من الغرب، ومقالًا من الشرق ومقالًا من الغرب، وترجمت كتبًا كاملة نشرتها تباعًا، مثل: حضارة العرب لجوستاف لوبون، والأبطال لكارليل، والواجب لجول سيمون، وكتاب "التربية الطبيعية، أو إميل القرن الثامن عشر لروسو وقام بترجمته المازني، وترجم العقاد فصلا من كتاب "الحب والزواج"

لدافيد هيوم، كما ترجم الفصل الخامس من كتاب "الأكاذيب المقررة في المدنية الحاضرة" لماكس نوردو تحت عنوان "أكاذيب الزواج كما كان من المترجمين بها: عباس حافظ، ومحمد السباعي، وعلي أدهم، وعبد الرحمن صدقي، وترجموا بعض المقالات لمارك توين الأمريكي تصور نماذج من الحياة الأمريكية المليئة بالمضحكات، والمقتطفات من كتاب "حديث المائدة" للكاتب الأمريكي "وندل هولمز".

ونشرت بها مقالات مترجمة لهازلت، وبيكون، وإمرسون، وجونسون، وكانت تنشر بجانب هذا فصولًا عربية مختارة للجاحظ والصابي والهمذاني وابن سينا، ونجد في بعض أعدادها عبد الرحمن شكري يكتب مقالًا بعنوان "الفاكهة في شعر العرب" درس فيه الفكاهة الخيالية واللفظية مفيدًا من قراءته الغزيرة في اللغة الإنجليزية وما ترجم إليها، ونرى الرافعي يتكلم عن "الجنسية العربية في القرآن الكريم"، ورأى أن الإعجاز لا يكون خالدًا وتامًا إلا إذا قامت به معان زمنية تكون من طبيعة الحياة حتى تستمر مع الحياة، وأن أكبر معجزة للقرآن هي ما فيه

<<  <   >  >>