للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أمثلة:

المثال الأول: قال الشيخ عثمان النجدي في هداية الراغب: (صرح في "الإقناع" بكراهة هذا النوع - أعني: المستعمل في طهارة مستحبة - وظاهر "المنتهى"، كالتنقيح، والفروع، والمبدع، والإنصاف، وغيرها: عدم الكراهة، واستوجه المصنف (١) ما ذكره صاحب "الإقناع" وقد يقال: الظاهر لا يعارض الصريح لقوته فلعل ظاهر كلامهم غير مراد) (٢).

المثال الثاني: قول الشيخ عثمان في قول صاحب "المنتهى" (وفي الباقي من أوساطه، ولا يكره لعذر كمرض وسفر، ونحوهما بأقصر من ذلك، وإلا كره بقصاره في فجر، لا بطواله في مغرب)

قال الشيخ عثمان: قوله (وإلا .. الخ) أي: وإن قرأ في غير المغرب بأقصر من ذلك لغير عذر كره في صورة واحدة، وهي: أن يقرأ في الفجر بقصار المفصل، ومفهومه: لا يكره في غير فجر ومغرب بقصاره، ولو لغير عذر، وهو أولى من مفهوم كلام "الإقناع" فراجعه) (٣).

وخلاصة المسألة على ما ذكره الشيخ النجدي:

١ - يسن أن يقرأ في الظهر والعصر والعشاء بأوساط المفصل.

٢ - ويسن أن يقرأ في المغرب بقصاره.

٣ - ويسن أن يقرأ في الفجر بطواله.

فإن خالف فقرأ في المغرب مثلا بطواله أو أوساطه، وفي الفجر بقصاره أو أوساطه، وفي الظهر والعصر والعشاء بطوال المفصل أو قصاره فلا يخلو:

الحالة الأولى: إن كان لعذر كمرض ونحوه فلا يكره في الكل.

الحالة الثانية: إن كان لغير عذر لم يكره إلا فيما إذا قرأ في الفجر بقصار المفصل.


(١) أي الشيخ منصور حيث قال: وما ذكره متوجه اهـ انظر: كشاف القناع ١/ ٥٤.
(٢) ١/ ٢٨.
(٣) حاشيته على "المنتهى" ١/ ٢١٢.

<<  <   >  >>