للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

"فحاصل كلام ابن حجر - رحمه الله- أنه يرى تفرد من هو في آخر مراتب الحسن وقريب جداً من مراتب الضعيف، بل في أول مراتب الضعيف يُعتبر شاذاً، ومع المخالفة يكون منكراً" (١)

فنجد أن ابن حجر - رحمه الله- ذكر أقساماً وأنواعاً للمنكر منها:

- مخالفة الصدوق الذي لا يُحتمل تفرّده لتدنّي ضبطه عن الرواة المقبولين في حدّ الصحيح والحسن، حيث قال: "وربما سماه بعضهم منكرا". (٢)

- وكذلك تفرد الضعيف ضعفاً قابلا للانجبار كالمستور أو الموصوف بسوء الحفظ أو المضعف في بعض مشايخه، وعبّر بقوله: "فهذا أحد قسمي المنكر، وهو الذي يوجد في إطلاق كثير من أهل الحديث". (٣)

- ومنها كذلك مخالفة الضعيف ضعفاً قابلا للانجبار لمن هو أولى منه وأضبط، حيث قال: "وإن خولف في ذلك، فهو القسم الثاني وهو المعتمد على رأي الأكثرين". (٤)

- وأيضاً تفرّد الضعيف ضعفاً شديداً كفاحش الغلط، وكثير الغفلة، وظاهر الفسق، وهذا ما أشار إليه بأنه: "المنكر على رأي من لا يشترط في المنكر قيد المخالفة". (٥)


(١) العثمان، المحرر، ٢٢٩.
(٢) ابن حجر، النكت، ٢/ ٦٧٤.
(٣) المرجع السابق، ٢/ ٦٧٥.
(٤) المرجع السابق.
(٥) ابن حجر، النزهة، ١١٢.
وقد عرّف الدكتور عبدالكريم الخضير الحديث المنكر بقوله: "هو الحديث الذي في سنده راو فحش غلطه، أو كثرت غفلته، أو ظهر فسقه، وانفرد به بحيث لا يعرف متنه من غير روايته، لا من الوجه الذي رواه منه، ولا من وجه آخر، وإن لم يخالف غيره من الثقات" الخضير، الضعيف، ١٨٧ - ١٨٨.

<<  <   >  >>