للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المبحث الثالث: خلاصة تحرير التعريف.

- تأتي العلة في اللغة على عدة معانٍ منها: التكرار، والمرض والضعف، والعائق يعوق صاحبه. أو حدث يشغله عن وجهه.

- ولعل أول تقعيد نظري لتحديد مفهوم علة الحديث: هو ما ذكره الحاكم في كتابه معرفة علوم الحديث. (١)

- حرر ابن الصلاح- في تعريفه للحديث المعلل- كلام الحاكم، وكان أبرزُ قيود التعريف قيدين: الأول: غموض العلة وخفائها، والثاني: قدحها في الصحة.

- القيد الأول: غموض العلة وخفائها، وقد تضمنت تعريفات العلة - بعد ابن الصلاح- هذا الوصف.

والمراد بالغموض والخفاء: الاستتار وعدم الوضوح؛ إلا أنه غموض نسبي وليس مطلقاً، إذ لا تخفى هذه العلل عن نقاد الحديث وجهابذته، والذين يُرجع إليهم في معرفة وتمييز ذلك، ولا يحسُن الكلام في علم العلل إلا لأهله.

- ويتفاوت هذا الغموض من حديث لآخر، حيث ذكر الخطيب البغدادي أن من الأحاديث ما تخفى علته، فلا يُوقف عليها إلا بعد النظر الشديد، ومُضِيّ الزمن البعيد ... كقول علي ابن المديني: "ربما أدركت علة حديث بعد أربعين سنة"

- ومنها ما قد كفى راويه مؤونته، وأبان في أول حاله علَّته.


(١) ينظر: طوالبة، مفهوم العلة، ٤٢٨ - ٤٢٩.

<<  <   >  >>