للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فأي مسلم يرى الهدى في غير الله وغير رسوله؟! وهل يشك رب العباد أنّ الحق معه ومع رسوله؟! – معاذ الله -.

لكن الله يرشدنا إلى أدبيات الحوار .. إلى التجرد مع الخصم .. لا تفترض منذ البداية أنك أتيت لتملي عليه وأنّ عليه أن يقبل! .. إنما جُعل الحوار لبيان الحق ولكشف الشبهة.

والحوار يبتدئ بالحسنى ويكون بالحسنى كما قال الله تعالى {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} (١) ما دام الطرف المقابل يحتفظ بأمرين:

أولهما: التأدب مع مقدسات الطرف الآخر، فلا يشتمها ولا يستطيل في الكلام عنها بل يوضح موضع النقد الذي يراه بكل موضوعية وتأدب.

والثاني: طلب الحق وعدم العناد والمكابرة، فإذا وُجد العناد ووجدت المكابرة استخدم مع صاحبها أسلوب {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُم}.

ولو أنّ حواراتنا قامت على هذا المنهج القويم الذي نادى به القرآن الكريم لكان الناس غير الناس والحال غير الحال، لكن نشكو إلى الله تعالى.


(١) سورة العنكبوت آية ٤٦

<<  <   >  >>