للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إنك لتعجب من الشيعة الإثني عشرية (علماء وعامة) وهم يبالغون ويغالون في (مراجع التقليد) إلى حد التقديس، رغم علمهم بما يدور بين أتباع كل مرجعية وبالخلافات الحادة بين بعض المرجعيات والتي تصل أحياناً إلى حد التشكيك في استحقاق المرجعية أو التفسيق أو التكفير! في حين أنهم يوجّهون سهامهم للصحابة وبكل ضراوة، حتى إنّك لتعجب أحياناً من تعسفهم في فهم بعض النصوص ومحاولة قلبها إلى منقصة لصحابي أو إساءة الظن بعبارة قالها دون خشية من الله، وبيننا وبين المنصفين التفتيش.

[الخلل قديم!]

إنّ أولئك الذين يشككون في عدالة أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويستهجنون القول بعدالتهم لا يجدون غضاضة في القول بعدالة وتوثيق (مشايخ الإجازات) عندهم.

وشيخ الإجازة كمصطلح، يُراد به (الأستاذ في الإجازة وهو الذي يشتهر في الوسط العلمي بمنحه الإجازات برواية الكتب المشهورة وجوامع الحديث) (١).

فقد نص قدماء علماء الجرح والتعديل عند الإثني عشرية وتابعهم على ذلك جُملة من المتأخرين على وثاقة مشايخ الإجازات وعدم حاجتهم إلى التنصيص على وثاقتهم.

فقد قال الداماد في "الرواشح السماوية ص١٧٩": (ومما يجب أن يُعلم ولا يجوز أن يُسهى عنه أنّ مشيخة المشايخ الذين هم كالأساطين والأركان أمرهم أجلّ من الاحتياج إلى تزكية مزكٍ وتوثيق موثق)!


(١) أصول علم الرجال ص١٤٧

<<  <   >  >>