للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أن وضع اللغة ينافيه: ثانيها أن الذي تميز به الإنسان عن غيره من الحيوان بالمشاهدة هو النطق اللساني أما التفكر فهو أمر خفي لا ينبغي التعريف به على أنه يوجد في الحيوان فقد قال الغزالي: أن الاستدلال بالأثر على المؤثر موجود حتى في الحيوان فلذلك يسير إذا سمع صوت سائقه وليس وجوده في بعض أفراد الحيوان بأضعف منه في بله الناس: ثالثها أن مقابلتهم ذلك في تعريف الفرس بالصاهل تنافي ما ذكره والذي دعاهم إلى هذا التكلف هو دفع خروج الأخرس والساكت. ودفعه سهل لشذوذ الأخرس. وكون الساكت ناطقاً متى أراد فالأولى أن الناطق هو المعبر عن جميع ما يريد (قوله والجواب عنه الخ) تحقيق الجواب وتلخيصه أنه معرف بنفسه صدقاً وإن كان غيره مفهوماً. وهو يرجع إلى تفسير مدلول مجهول بمذلولات معلومة. ولا بدع فيها. ومنشأ شبهة الإمام الذهول عن معنى النفسية والغيرية عند علماء المنطق وهي شبهة لا تروج على مثله لولا الذهول.

[الفصل الثاني في تعريف أصول الفقه]

(قوله فاصل الشيء ما منه الشيء. الخ) عدل عن قول المحصول: "أصل الشيء ما يحتاج إليه" لما أورد عليه تاج الدين في الحاصل من لزوم كون الأسباب والشروط أصولاً ومن أن الأصل لا يطلق على ذلك

<<  <  ج: ص:  >  >>