للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ترجمة سعيد بن المسيب]

وسعيد بن المسيب بكسر الياء المشددة المخزومي القرشي المدني توفي سنة ٩١ من كبراء التابعين وفقهاء المدينة روى عن كثير من الصحابة وروى عنه مالك بن أنس وقد عد الشافعي مراسليه في رتبة المسانيد وكان ينكر بيعه الوليد بن عبد الملك أمر بضربه خمسين جلدة فضربه والي المدينة ولم يبايع رحمه الله (قوله مثال تعارض النقل والإضمار قوله صلى الله عليه وسلم الصائم المتطوع أمير نفسه الخ) قد تقدم أن معنى التعارض هو تعارض محامل اللفظ ولا شك أن الصوم شاع نقله في لسان الشرع للإمساك المخصوص فلا يعارضه شيء بعد ذلك والتقرير الذي ذكره المص يرجع إلى التعارض بين حمل اسم الفاعل وهو المتطوع على الحال أو الاستقبال فيؤل إلى التعارض بين الحقيقة والمجاز لأن اسم الفاعل حقيقة في الحال فلا يتم مطلوب المالكي من المنع إلا بزيادة وهي أننا نصرفه عن الحقيقة إلى المجاز للأدلة القائمة على منع أبطال العبادات وتلك الأدلة مستقراة من نصوص الشريعة ومقاصدها. بحيث يحصل منها ما سماه أبو إسحاق الشاطبي في غير هاته المسألة بالعموم الحكمي فهو تأويل للظاهر لدليل ولا يدع فيه وهذا من أصول مالك رحمه الله أن يرد خبر الآحاد أو يأوله إذا خالف أصول الشريعة كما سيأتي في موضعه (قوله مثال تعارض النقل والمجاز قوله صلى الله عليه وسلم بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة الخ) أخذ به الحنابلة وعبد الملك بن حبيب من المالكية للقول بكفر تارك الصلاة واحتار غيرهم في الجواب عنه

<<  <  ج: ص:  >  >>