للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بدون تفاوت اهـ وهذا أيضًا غير كاف لأن التفرقة بين ما هو مستفاد من الوضع وبين ما هو من العقل غير مجديه هنا لأنهما يتساويان في كونهما احتمالين فكلما قوي أحدهما بتكرر الخبر قوي الآخر فيلزم أن ينتهيا أيضًا على نسبة ابتدائهما والذي يظهر لي في دفع هاته الشبهة المتأصلة أن نقول أن الاحتمال مختلف الكيفية فالصدق احتمال راجح والكذب احتمال مرجوح فإذا تكرر الخبر تأكد طرف الصدق برجحان إلى أن يبلغ إلى اليقين وتأكد طرف الكذب بمرجوحيته وكل مرجوحية تزيد التي قبلها ضعفًا لأنها مغمورة بتكرر الرجحان حتى يبلغ ذلك إلى انعدام المرجوحية أصلًا وهي صورة القطع الحاصل عقب التواتر (قوله وإن كان المباشر فيكون المخبر عنه محسوسًا الخ) فيؤخذ من ذلك أن المتواتر لا يكون إلا عن حس لأنه شرط في المباشر وما من تراتر ألا ينتهي للمباشر فيلزم الشرط


[الفصل الثالث في الطرق المحصلة للعلم غير التواتر]

<<  <  ج: ص:  >  >>