للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التشريع اعتماد المصالح والمفاسد فلا يأخذ الناس شيئًا غير يقيني لجواز أن يفعلوا ما هو في الواقع مفسدة أو يتركوا ما هو مصلحة فأين هذا من معنى الحسن والقبح الذاتيتين للأفعال عقلا بل هو ينافي قاعدة الحسن لأن الناظر إليها لا يتوقف لاكتفائه بالصفة التي يشتمل عليها الفعل، فالاعتماد على الجواب الثاني (قوله ويشترط في المخبر العقل الخ) ليس المراد بالعقل عقل التكليف لأنه داخل في مسمى التكليف بل المراد عقل الفطنة وهو الذي يعبر عنه المحدثون بالضبط ويعبر عنه الفقهاء في صفات الشاهد بالتيقض، وقد أشار لهذا قول المص في شرح «أما العقل» فلأنه أصلي الضبط وفي المدارك عن مالك أنه قال أدركت بالمدينة أقوامًا لو استسقى بهم القطر لسقوا قد سمعوا الحديث كثيرًا وما حدثت عن واحد منهم شيئًا لأنهم كانوا الزموا أنفسهم الزهد وهذا الشأن يعني الحديث يحتاج إلى رجل معه تقي وورع وإتقان وعلم وفهم فأما رجل بلا اتفاق ولا معرفة فلا ينتفع به ولا هو حجة (قوله وإن


الفصل السادس مستند الراوي
الفصل السابع في عدده

<<  <  ج: ص:  >  >>