للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(قوله فالحق الخ) أي في دفع حجج منكري الحجية أن نقول أنه كان دالاً على جميع الأفراد على نسبة واحدة فإذا أخرج البعض بقي دالاً على البقية على تلك النسبة السابقة فالأصل عدم التغيير.

[ترجمة القاضي إسماعيل]

والقاضي إسماعيل هو إسماعيل بن إسحق بن إسماعيل بن حماد بن زيد الجهضمي الأزدي مولى آل جرير بن حازم البصري ثم البغدادي المولود سنة ٢٠٠ ماتين المتوفى سنة ٢٨٢ اثنين وثمانين ومأتين وهو من آل حماد بن زيد أعلام مذهب بالعراق بيتهم من أجل بيوت العلم به وأربع مراتب السؤدد في الدين والدنيا تردد العلم في طبقاتهم وبيتهم نحو ثلاثمائة عام من زمن جدهم حماد بن زيد وأخيه سعيد ومولدهما نحو سنة مائة إلى وفاة آخرهم المعروف بابن أبي يعلا قرب الأربعمائة. أخذ عن حجاج بن منهال وإسماعيل بن أبي أويس وغيرهما من تلامذة مالك رحمه الله وأخذ عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل ونفطويه وابن الأنباري والنساءي وكثير من علماء العراق والأندلس وقال أبو الوليد الباجي أنه بلغ درجة الاجتهاد وجمع آلته من العموم وبلغت مكانته في العربية إلى حد أن تحاكم إليه المبرد وثعلب في مسألة، ولي القضاء زمن المتوكل ٢٤٦ واستمر فيه إلى وفاته وكان كاتبه ابن سريج الشافعي وحاجبه ابن عمه محمد بن يوسف بن يعقوب ومن لطائفه أنه دخل عليه يوماً بمحضر الفقهاء الوزير عبدون بن صاعد وكان نصرانياً فقام له ورحب به فأنرك عليه بعض العلماء في مجلسه فقال قال الله تعالى لا ينهاكم

<<  <  ج: ص:  >  >>