للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يصححه بأنه مذهب الإمام. فإن قلت كيف تستقيم نسبة هذا للإمام وقد تقدم أنه رد إيراد المعتزلة بمنع دخول خطاب الوضع في الحكم قلت: يمكن أن يعتذر عنه بأنه أورده على وجه المنع في الجواب ولا يلزم أن يكون المنع موافقاً لمذهب المانع كما تقرر في آداب البحث وعلى تسليمه فهو آئل إلى خطاب التكليف كما أشار له الإمام في التعريف.

[الفصل الرابع عشر في أوصاف العبادة]

هي خمسة اثنان منهما يعرضان للعبادة من حيث وقوعها في وقتها المعين لها شرعاً فتسمى أداءً وبعده فتسمى قضاءً واثنان يعرضان من حيث اشتمالها على ما شرط فيها فتسمى مجزئة والوصف الأجزاء أولاً وتسمى باطلة وينشأ عن البطلان طلب الإعادة فذلك الوصف الخامس. أم الإتيان بها قبل وقتها فهو إتيان بما لم يجب فلا يسقط الواجب فلذلك لا يسمى أداؤها مرة ثانية بعده إعادة وقد أجيز في بعض الأشياء وقوعه قبل وقته إذا سبقه سببه أو سبب سببه كالكفارة قبل الحنث لأن سببها الأولى اليمين وأذان الصبح في السدس الأخير من الليل للإيقاظ (قوله لمصلحة الخ) متعلق بالمعين وهو زيادة على الحد ولا تصلح أن تكون فصلاً من فصول الحد للإخراج كما قصد المصنف لأن الوقت لا يكون معيناً شرعاً إلا وفيه مصلحة فوجود المصلحة مساو للتوقيت فلا يصح أن يكون أخص منه حتى يكون فصلاً للإخراج وستعلم عدم الاحتياج لذلك. ثم تعين الوقت إما بتحديده كوقت الصلاة ووقت الحج: وإما بتعليقه على وصف أو حالة كوقت العدة ووقت قضاء القاضي عند نهوض الحجة. وأما بإيكاله إلى

<<  <  ج: ص:  >  >>