للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفصل الثاني في حكمه]

(قوله وأنكره بعض اليهود إلخ) قسم ابن حزم اليهود خمسة أقسام في كتابه في الملل والنحل: السامرية وهم ينكرون النسخ بعد موسى ويوشع ولا يستحلون لخروج عن الشام وينكرون البعث. والصدوقية بتشديد الصاد ولدال وهم باليمن وهم القائلون عزيز ابن الله. والعنانية وهم لا يتجاوزون التوراة وما ألحق بها من كتب الأنبياء ويكذبون أحبارهم ومنهم يهود الأندلس. والربانية وهم الآخذون بأقوال الأحبار أي تأويل التوراة وزيادة أشياء عليها للمصلحة أو غيرها وهم الجمهور. والعيسوية أصحاب أبي عيسى الأصفهاني يهودي كان بأصبهان وهم يجوزون النسخ ويقولون برسالة عيسى لهم ومحمد للعرب عليهما السلام فالظاهر أن الذين أنكروا النسخ هم الذين لا يعترفون بكتب الأنبياء وهم السامرية. وصريح التوراة يقتضي أن شريعتها خاصة ببني إسرائيل فلا شك أنهم لا يمنعون نسخ شريعة بشريعة وغنما يمنعون نسخ تعبدهم بشريعة التورية ونسخ فروعها، هذا والنسخ واقع عند كل المسلمين والصالح له من الأحكام ما ليس من القواعد الكلية في الشرع وما ليس من أصول الإيمان وقال الغزالي لا يصح نسخ جميع الشريعة. وقالت المعتزلة لا يجوز نسخ ما له صفة ذاتية من حسن أو قبح كالعدل وشكر النعم وكالظلم والكذب والنظر فيما يقبل النسخ من الأحكام دقيق وقد ألم بشيء منه الغزالي في

<<  <  ج: ص:  >  >>