للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيه أي في ذلك العام الذي ذكر نوعه بعده دون غيره من كل عام لم يذكر بعده بعض أنواعه فذلك لا ينفي احتمال التخصيص فيه البتة وعلى كلا الاحتمالين فكلام المص يفيد أن العام الذي ذكر بعده بعض أنواعه أقوى مما لم يذكر بعده. واعلم أن مثل الأنواع في ذلك الافراد أي الجزئيات (قوله بإخراجه منه الخ) متعلق بمعنى النفي في قوله فلا يتوهم أي أن انتفاء التوهم كان بسبب الإخراج منه (قوله فمن ذلك نهيه عليه الصلاة والسلام عن بيع ما لم يقبض الخ) الذي في صحيح البخاري عن ابن عباس "أما الذ نهى عنه صلى الله عليه وسلم فهو الطعام أن يباع قبل أن يقبض قال ابن عباس ولا أحسب كل شيء إلا مثله" فإذا وقعت رواية "ما لم يقبض" حملت ما على الإبهام وفسرت بالطعام فليس في الحمل على خصوص الطعام بعد هذا إعمال قاعدة ذكر بعض افراد العام يخصص. وقول بعض المالكية الأول مطلق يريدون من الإطلاق الإجماع ومن التقييد البيان ولم يكن المتقدمون يتوخون الاصطلاح فكانوا يسمون الشيء باسم ما يشبهه وليست مخالفة الاصطلاح غلطاً.

[ترجمة أبي ثور]

وأبو ثور هو إبراهيم بن خالد بن اليماني الكلبي البغدادي الشافعي المتوفى سنة ٢٤٠ مائتين وأربعين في بغداد وهو من أكابر أصحاب الشافعي أخذ عن ابن عيينة ووكيع وأخذ عنه مسلم وأخرج عنه في غير الصحيح وشهد له ابن حنبل إلا أن أبا حاتم الرازي وجماعة أنكروا

<<  <  ج: ص:  >  >>