للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المشترك (قوله لأن المشابهة إلخ) إشارة إلى أن النفي هنا مجاز لعلاقة المشابهة بين الفاسد والمعدوم إذ الفاسد لما لم يكن معتداً به فكأنه معدوم وبين الناقص والمعدوم لأن النقص عدم قليل وإذا كان كذلك فما كان أقوى مشابهة كان أحق بالتقديم عند الاشتباه والتعارض لقربه من الحقيقة ومن ترجيحات المجاز قربه ولأن المبني منه على المشابهة فرع للتشبيه ومن شروط التشبيه ظهور وجهه والأوجب التصريح بوجه الشبه كما هو مقرر في علم البيان (قوله ولأن النفي عام في الذات إلخ) ترجيح آخر من جهة الاحتياط على رأي القاضي في حمل المشترك كما قدمه المصنف في بابه (قوله وأما الفرق بين أن يكون المسمى شرعياً إلخ) أي لأنه إذا كان شرعياً أمكن نفيه بنفي أركانه أو شروطه المعتبرة لأن مداد نفيه على نفي اعتباره بخلاف الأمور غير الاصطلاحية فلا تنفى ما دامت موجودة (قوله فقوله صلى الله عليه وسلم رفع عن أمتي الخطأ إلخ) هذا حديث مشهور اللفظ عند الفقهاء وهو حديث حسن خرجه ابن ماجه من طريق ابن عباس لكن وقع كام في صحته ذكره ابن السبكي في الطبقات في ترجمة محمد بن نصر المروزي فذهب أحمد بن حنبل ومحمد بن نصر إلى عدم صحته وقال النووي هو حسن لكثرة طرقه قال أحمد ابن حنبل من زعم أن الخطأ مرفوع فقد خالف الكتاب فإن الله أوجل في قتل الخطأ الكفارة قال ابن السبكي لعلي معناه رفعه في خطاب التكليف لا في خطاب الوضع اهـ قلت معنى الحديث صحيح لقوله تعالى {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} والمراد رفع المؤاخذة الأخروية

<<  <  ج: ص:  >  >>