للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٢ - أنَّه مخالفٌ لإجماعِ السَّلف.

[شرطا الشفاعة]

ويشترط لهذه الشفاعة شرطان:

إِذن الله للشافع

الأول: إِذنُ الله في الشفاعةِ، لقوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾.

[رضا الله عن الشافع والمشفوع له]

الثاني: رضا اللهِ عن الشافعِ والمشفوعِ له، لقوله تعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨]، فأما الكافرُ فلا شفاعةَ له، لقوله تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: ٤٨]، أي لو فُرِضَ أنَّ أحدًا شفعَ لهم، لم تنفعْهم الشفاعةُ.

[٧ - الشفاعة في رفع منزلة أهل الجنة]

* النوع السابع: الشفاعةُ في رفعِ منزلةِ أهل الجنة، قال الإمام ابنُ القيم (١) : وقد يُستدَل عليه بدعاءِ رسولِ الله لأبي سلمة، وقوله: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَبِى سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِى الْمَهْدِيِّينَ، … »، الحديثَ، رواه مسلم (٢)، وما استُدلَّ به على النوع الخامس يُستدل به على هذا النوع.

حكم طلب الشفاعة من الأولياء والموات عند الله ﷿-

* مسألة: طلبُ الشفاعةِ مِنْ الأولياءِ والأموات عند اللهِ ﷿:

فيه خلاف:

[الرأي الأول: أنه شرك أكبر]

الرأي الأول: ذهب بعض العلماء إلى أنه «شركٌ أكبر»؛ لأنَّ الأصلَ في الأمواتِ أنهم لا يسمعون نداءَ مَنْ ناداهُم، ولا يستجيبون دُعاءَ مَنْ دعاهم، قال تعالى: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ [فاطر: ١٣ - ١٤]، وقال تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي


(١) تهذيب سنن أبي داود (٥/ ٢٢٧٠).
(٢) رواه مسلم في كتاب الجنائز، باب في إغماض الميت، والدعاء له إذا حُضِر، رقم (٩٢٠).

<<  <   >  >>