للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النَّاسَ أَقْسَامًا، وجَعَلَ على أَهْلِ كُلِّ دِيوَانٍ عَرِيفًا يَنْظُرُ عَلَيْهِم، فَكَانَ الرَّجُلُ الذي وَجَدَ المَنْبُوذَ مِن دِيوَانِ الذي زَكَّاهُ عِنْدَ عُمَرَ لَهُ.

وفِي غَيْرِ المُوطَّأ قالَ: (فَزَكَّانِي عَرِيفِي) (١) فالتَّزْكِيَةُ إذا كَانَتْ على غَيْرِ وَجْهِ التَّعْدِيلِ يُقْبَلُ فِيهَا قَوْلُ الوَاحِدِ، لأَنَّهُ نَقلُ خَبَرٍ، وخَبَرُ الوَاحِدِ مَقبُولٌ، وإذا كَانَت على سَبيلِ التَّعْدِيلِ لَمْ يُقْبَل فِيهَا إلَّا شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ، لأَنَّهَا شَهَادَةٌ، ولَا يُقْطَعُ في شَيءٍ بأقَلَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ، وهَذا حُكْمُ التَّجْرِيحِ في نَقْلِ الخَبَرِ، وفي الشَّهَادَةِ بالجُرْحَةِ.

* * *


(١) لم أجده بهذا اللفظ، وإنما وجدته بلفظ: (فذكره عريفي لعمر) رواه البيهقي في السنن ١٠/ ٢٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>