للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[تمهيد]

رَوى الإمامُ أبو المُطَرِّفِ كُتَباً كَثيرَة، رَوَى بَعْضَها عَنْ عُلَمَاءِ قُرْطَبةَ، كَمَا أَنَّهُ حَمَلَ بَعْضَها عَنِ العُلَمَاءِ الذينَ التقَى بِهِم فِي رِحلَتِهِ في بِلاَدِ المَشْرِق كالقَيْرَوانِ ومِصْرَ ومَكَّةَ وغَيْرِها، وفِي إظْهَار هَذِه الكُتُبِ فَوَائدُ مُهِمَّةٍ، ولَعَلَّ مِنْ أَهَمّها أَنَّهَا تُظْهرُ الكُتُبَ التي كَانَتْ مُتَدَاوِلَة بِقُرْطُبَةَ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ، وتُظْهِرُ أيضاً هِمَّةَ أبي المطرف في طلبِ العِلمِ ورَغبَتِه في رِواية هذه الكُتب التي تَنوَّعت فُنُونُها ما بينِ كُتب في التفسير، والحديثِ، والفقه، واللّغة وغيرِ ذلك، وتوضح بعض معالم فهرسته التي لم يتم العثور عليها حسب علمي، فإنه - بدون شك- قد عني فيها بذكر أسانيده إلى الكتب مما أخذه عن شيوخه، ورَوَى أبو المُطَرِّفِ بَعْضَ هَذِه الكُتُبِ التي سنذكرها فِي خَاتِمَةِ شَرْحهِ للمُؤطّأ، كَمَا جَاءَ ذِكْرُ كّثيرٍ منْهَا في كُتبِ الفَهارِسِ والتَّرَاجُمِ، وقدْ رَتَّبْتُها على الموضُوعَاتِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>