للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في خواطر الصحابة - رضي الله عنهم - وهم كانوا قبل أن هداهم ربهم ببعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - وثنيين متعمقين في الوثنية متعصبين لها يقاتلون عنها بأنفسهم وأموالهم، فما هو إلا أن أنقذهم الله بهدايته، وصدقوا رسوله حتى كانوا حربًا عليها وألدّ أعدائها. أقول: مع كل هذا لم يظن أحد منهم في تقبيل هذا الحجر معنى الوثنية التي كانت في أعماق قلوبهم وما توهموه قط، رحمهم الله ورضي عنهم.

وأما تقبيل عمود السيد فإنا ننكره على من يفعله، وما يفعله إلا العامة وأشباههم جهلًا منهم وكثيرًا ما أنكره المهتدون.

بل هذه القبور والقباب لا أصل لها في شريعة الإسلام، وقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتسوية القبور بالأرض؛ لأن الإسلام جاء بالحرب على الوثنية؛ لاقتلاعها بجذورها من القلوب.

ومن الفكاهات في هذا الموضوع أن حضرة الكاتب زعم أن عمود السيد في طنطا، مع أن المعروف أنه في القاهرة في المسجد المنسوب إلى سيدنا "الحسين بن علي" رضي الله عنه.

* * *

[٦ - بحث في تاريخ السيد البدوي]

وبهذه المناسبة نريد أن نسأل المؤرخين العارفين عن تاريخ "السيد أحمد البدوي" الذي يقول بعضهم بوجوده وينكره بعضهم، وأعني بهذا أنه هل وجد شخص حقيقي بهذا الاسم هو المدفون في

<<  <  ج: ص:  >  >>