للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عارًا عندهم، وغلوا في ذلك غلوًّا شديدًا، ولكن أيكون غلوهم هذا حكمًا يمضونه على غيرهم من الأمم، وعلى دين وشريعة لا يؤمنون بهما. ثم الذي لا شك فيه بعد هذا كله، أن أبا هالة مات في الجاهلية قبل زواج رسول الله خديجة، وأن خديجة لم تكن - حين تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة مطلقة.

[المادة: خديجة]

الجزء: ٨/ الصفحة: ٢٣٥

جاء في دائرة المعارف الإسلامية عن عرض خديجة على النبي - صلى الله عليه وسلم - الزواج منها:

"وقد عارض في ذلك الزواج، ولم تستطع حمله على قبوله إلا بعد أن أسكرته، وهذا من الدوافع المقبولة في الروايات الخيالية".

تعليق أحمد شاكر:

هذا افتراء عجيب على المسلمين، فما كان المسلمون قط ليروا الإسكار من الدوافع المقبولة، ولا في الروايات الخيالية، والرواية القائلة بأن والد خديجة كان حيًّا إذ ذاك، وأنه لم يوافق على الزواج إلا حين سكره، رواية باطلة، بطلانها ثابت في النصوص التي أشار إليها كاتب المقال نفسه، فإنه أشار إلى ما ذكره ابن سعد في الطبقات (ج ١، ص ٨٤ وما بعدها)، (ج ٨، ص ٧ - ١١) وابن سعد نفسه قال في الموضع الأول، بعد حكاية شيء من هذا، ما نصه: "قال محمد

<<  <  ج: ص:  >  >>