للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(القسم الخامس: من يتساوى خيره وشره) (١)

وأما القسم الخامس: وهو من يتساوى خيره وشره حتى لا يرجح جانب منهما على الآخر فهم أهل الأعراف على أصح ما جاء في التفسير، فقد تقدم آنفا عن ابن مسعود أن من استوت حسناته وسيئاته فهو من أصحاب الأعراف (٢).

وذكر ابن سلام في كتابه عن قتادة أن ابن عباس قال في أصحاب الأعراف: هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فلم تفضل حسناتهم على سيئاتهم ولا سيئاتهم على حسناتهم فحبسوا (٣) هنالك (٤).

قال (٥) قتادة: وقد أنبأكم الله بمكانهم من الطمع (ق.٦٩.أ).

وذكر عن حذيفة (٦) أنه قال: أصحاب الأعراف قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار، وقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [الأعراف: ٤٧] فبينما هم


(١) هذا العنوان زيادة مني.
(٢) رواه ابن جرير (٨/ ١٩٠ - ١٩١).
(٣) في (ب): فسحسبوا، وهو خطأ.
(٤) رواه ابن جرير (٨/ ١٩١) نحوه وعبد بن حميد كما في الدر المنثور (٣/ ٤٦٣).
(٥) في (ب): علي، وهو خطأ.
(٦) رواه ابن جرير (٨/ ١٩٠) بنحوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>