للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل

(من أحكام العرب التحليل والتحريم في المطعومات) (١)

ومن أحكام العرب التحليل والتحريم في المطعومات، قال الله تعالى فيما حكاه عنهم:

{وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لاَّ يَطْعَمُهَا إِلاَّ مَن نّشَاء بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا افْتِرَاء عَلَيْهِ} [الأنعام: ١٣٨].

فقوله: (حجر) أي حرام، ومنه قوله تعالى: {حِجْراً مَّحْجُوراً} [الفرقان: ٢٢] أي: حراما محرما.

ومعنى ذلك أنهم حرموا ما أشاروا إليه من تلك الأنعام والحرث على سائر الناس حاشى خدمة الأوثان.

وهو معنى قولهم: {لاَّ يَطْعَمُهَا إِلاَّ مَن نّشَاء} [الأنعام: ١٣٨]، فإنهم أحلوا الحرث لخدمة أصنامهم دون من سواهم، وذبحوا لهم ذبائح لا يأكلها غيرهم، هكذا جاء في التفسير (٢).


(١) هذا العنوان زيادة مني.
(٢) الذي في الدر المنثور (٣/ ٣٦٤) وابن جرير (٥/ ٣٥٥) وغيرها أن قولهم لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم يعنون الرجال دون النساء.

<<  <  ج: ص:  >  >>