للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل

(لماذا لم يعط النبي الشفاعة في هذا الصنف) (١)

قد تبين بما ذكرناه أن التأويلين الذين سقناهما في قوله - عليه السلام -: «إيذن لي فيمن قال لا إله إلا الله» - إذ ذكرنا الاحتمال في حمله على أمته خاصة، أو على سائر الأمم عامة- سائغان في الحديث حسبما قررناه.

وأما الحميدي فما جعل ذلك القول منه - عليه السلام - محمولا إلا على هذه الأمة، وعلى ذلك بنى كلامه في كتابه عند تقسيم أهل الموازنة وذكر طبقات أهلها.

ونحن لا ننازعه في ذلك، بل نبقي تقسيمه على ما هو عليه ونتكلم فيه بحسب ما فهم الحميدي من كون ذلك إنما ورد في حق هذه الأمة.

وقد بقي علينا في الحديث سؤال سواء كان المقصود به هذه الأمة أو غيرها من الأمم، وهو أن نقول: كيف يقال لنبينا - عليه السلام - في المرة الآخرة: سل تعطه واشفع تشفع؟، فيطلق له - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السؤال ويخبر بأنه يعطى ما (ق.٤٦.أ) يسأل فيه، ثم إنه لما سأل ما سأل لم يسعف فيه ولم يجب إليه، وقيل له: «ليس


(١) هذا العنوان زيادة مني.

<<  <  ج: ص:  >  >>